
المحسن عبدالله عبداللطيف العثمان
نشأ المحسن عبدالله عبداللطيف عبدالله عثمان بن أحمد محمد أحمد بن عثمان في أسرة ترجع أصولها إلى العماير من قبيلة بني خالد في الجزيرة العربية وبالتحديد منطقة الإحساء ، وقد هاجر جده عثمان من مدينة المبرز في الإحساء تاركاً والده في فريج السياسب هناك حيث رحل للكويت تاركاً زوجة له في الإحساء وزوجة أخرى في البحرين في أوائل القرن التاسع عشر ، وتشير السجلات التي بين أيدينا ومنها على الأخص الوقفية المؤرخة في ربيع الثاني عام 1287 هجري والوقفية المؤرخة في عام 1294 هجري والموقعتين من قبل الموثق محمد ابن عبدالله العدساني إلى عثمان بن أحمد العثمان قد قام ببيع منزل له إلى زوجته شريفة بنت صباح والتي قامت بدورها بوقف البيت على ابنها عبدالله وأخواته فاطمة ومريم ولولوة أبناء عثمان.
ولا تقتصر ملكية عثمان في الكويت فقط إذ أن له وقف في الإحساء أوقف على أبنائه من زوجته هناك وما زال الوقف قائماً إلى يومنا هذا ويدار من قبل أحفاده أحمد وعلى العثمان من مدينة المبرز في الإحساء. وهم جزاهم الله خيراً مازالوا كل عام يحضرون إلى الكويت لإهداء أبناء عمومتهم في الكويت ما جاد به الوقف من تمور وهذه عادة لم تنقطع منذ قيام هذا الوقف هناك.
وعثمان أيضاً له زوجه وأبناء في البحرين إلا أن الله عز وجل لم يقدر لذريته أن تستمر هناك بعد غرق ابنه علي و حفيده عثمان وزوج أخته لولوه في البحر أثناء خروجهم للغوص في مغاص الديبل في مأساة الطبعة عام 1923. وبما أن كلاً من لولوه وعثمان لم يرزقا بأي أبناء فقد انقطعت سلالة آل عثمان هناك في البحرين. ووفقا للسجلات التي بين أيدينا لم نتمكن من الاستدلال على تاريخ قدوم عثمان بن أحمد العثمان ولكن الثابت لدينا أن التجارة هي سبب حركته المستمرة من الإحساء إلى البحرين ومن ثم الكويت.
هذا ولم يستدل على أي معلومات تتعلق بعبدالله ابن عثمان بن أحمد العثمان سوى أن له ابن واحد وهو عبداللطيف وابنتين إحداهما شريفه والثانية حصة ، أما عبداللطيف والد كل من عبدالله وعثمان ومحمد وعبدالعزيز وله من البنات سارة وشيخة و عائشة وموضي وطرابة ولطيفة وهم من ثلاثة زوجات وهن منيرة حماد العميري و حصة بنت محمد الحبيشي وفاطمة القصيبي.
ولعبداللطيف تاريخ حافل بالتجارة وذلك حسب السجلات المحاسبية النادرة التي تحت أيدينا والتي يعود تاريخها لأكثر من (100 عام) ، ومـن ضمن المستندات حكم إفلاس موقع من قبل القاضي/عبدالعزيز قاسم حمادة المؤرخ في شهر رجب عـام1354 هجري حيث حدد ما ثبت عليه من دين بمبلغ ("..أربعة آلاف ومائة وثلاثة روبيات..") وتم حجز موجوداته والتي حضرت في منزل له ومحل وقارب غوص شراعي. وللمرحوم/عبداللطيف سجلات محاسبية فريدة من نوعها حصرت كافة تعاملاته مع الغير في الكويت والإحساء والحضر والبدو حيث كانت تجارته تمتد إلى المواشي والصوف والجلود والحبوب بالاضافة إلى ملكيته إلى قارب الغوص كما هو ثابت في المستندات.
وقد أنجب عبداللطيف كلا من رجل الاحسان عبدالله والملا عثمان الملا محمد و الأستاذ عبدالعزيز وقد أحسن تربية أبنائه وتثقيفهم حيث أظهروا تميزاً في العلم والمعرفة.
وإذا كنا نركز من خلال هذه السيرة على رجل الاحسان عبدالله ، فإنه قد ولد في العقد الأخير من القرن التاسع عشر للميلاد في حي الوسط بسكة ابن دعيج حيث كان منزل والده المرحوم/عبداللطيف ، وكان مولده إيذاناً بدور جديد يمارسه عبر سني حياته ، ومراحلها المختلفة. فقد كان منذ صغره شعلة من النشاط ، يلتقط المعلومة بذكاء متوقد ، يلفت الانتباه إليه ، وقد تتلمذ المرحوم على يد كتاب ذلك الوقت ومن ثم المدرسة المباركية ، ونظراً لنبوغ كل من شاعرنا وأخيه الملا عثمان بعلم الحساب والفقه فقد رشحا للتدريس بنفس المدرسة ولم يتجاوز سنهما العشرين.
هو هذا حقا فرحمة الله على...المحسن الكبير...عبدالله عبداللطيف العثمان.

